السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
118
فقه الحدود والتعزيرات
آل الرسول عليهم السلام يقطع في كلّ شيء سرق إذا بلغ قيمة ما يسرق ديناراً فصاعداً . » « 1 » وأيضاً نقل هو عن ابن الجنيد رحمه الله أنّه قال : « وقد روي عن أبي جعفر محمّد بن عليّ ، وأبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهم السلام أنّ القطع في خُمس دينار أو في درهمين ، وروي أيضاً الدرهمين عن موسى بن جعفر عليهما السلام . » « 2 » وقال الشهيد الثاني رحمه الله في المسالك : « وقال ابن بابويه : يقطع في خُمس دينار أو في قيمة ذلك ، ويظهر من ابن الجنيد الميل إليه . » « 3 » ولكن ما نسب إلى الصدوق رحمه الله غير صحيح ، وذلك لأنّ كلامه في الهداية على خلافه ، فإنّه قال : « وأدنى ما يقطع فيه السارق ربع دينار . » « 4 » وأمّا ما نقله في المقنع بقوله : « سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن أدنى ما يقطع فيه السارق ، فقال عليه السلام : ثلث دينار . وفي حديث آخر : يقطع السارق في ربع دينار . وروي أنّه يقطع في خُمس دينار أو في شيء قيمته ذلك » « 5 » فهو كان في هذا المقام بصدد ذكر الأخبار الواردة في النصاب ، كما أنّه فعل كذلك في الفقيه « 6 » ؛ بل يظهر ممّا ذكره في ختام مبحث حدّ السرقة من المقنع ذهابه إلى اعتبار الربع ، حيث قال : « وإذا أكل الرجل من بستان بقيمة ربع دينار أو أكثر ، لم يكن عليه قطع ما لم يحمل منه شيئاً . » « 7 » وبذلك يظهر التأمّل والإشكال في الاعتماد على ما نسب إلى ابن أبي عقيل العمّاني
--> ( 1 ) - مختلف الشيعة ، المصدر السابق ، ص 227 ، مسألة 83 . ( 2 ) - نفس المصدر . ( 3 ) - مسالك الأفهام ، المصدر السابق ، صص 492 و 493 . ( 4 ) - الهداية ، المصدر السابق . ( 5 ) - المقنع ، ص 444 . ( 6 ) - راجع : من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 45 ، ح 155 و 156 . ( 7 ) - المقنع ، ص 449 .